الجواد الكاظمي
10
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
وروى الكلينيّ في الحسن ( 1 ) عن عبد اللَّه بن سنان قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن قاض بين الفريقين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ؟ قال : ذلك السحت . وفي الصحيح ( 2 ) عن عمار بن مروان قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الغلول ؟ فقال كل شيء غل من الإمام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت ، والسحت أنواع كثيرة ، منها أجور الفواجر وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة ، فأما الرشا في الحكم فان ذلك الكفر باللَّه العظيم ورسوله . وعن السكوني عنه عليه السّلام ( 3 ) قال : السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ، وثمن الخمر ومهر البغي ، والرشوة في الحكم وأجر الكاهن .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 358 باب أخذ الأجرة والرشا في الحكم الحديث 1 وهو في المرات ج 2 ص 232 ورواه في التهذيب ج 6 ص 222 بالرقم 527 والفقيه ج 3 ص 4 بالرقم 12 وحكاه في البرهان ج 1 ص 474 الحديث 13 ونور الثقلين ج 1 ص 526 الرقم 210 والوسائل الباب 8 من أبواب آداب القاضي ج 3 ص 394 ط الأميري . وتعبير المصنف بالحسن لأجل وجود إبراهيم بن هاشم في السند وقد عرفت غير مرة صحته ثم ظاهر الحديث كون القاضي منسوبا من قبل سلطان الجور فليس قابلا للقضاء فما يأخذه سحت من هذا الوجه والا فالمشهور جواز ارتزاق القاضي من بيت المال ويمكن أن يكون المراد من الرزق من السلطان الأجرة . وعلى أي فلا يرد على مصنف هذا الكتاب ما أورده العلامة الأنصاري قدس سره في كتاب المكاسب على من استدل بهذا الحديث على حرمة الرشوة إذ ليس في كلام المصنف الاستدلال لحرمة الرشوة وانما هو في بيان معنى السحت . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 363 باب السحت الحديث 1 وهو في المرات ج 3 ص 394 ورواه في التهذيب ج 6 ص 368 بالرقم 1062 وحكاه في نور الثقلين ج 1 ص 525 بالرقم 199 والبرهان ج 1 ص 474 الحديث 6 وقريب منه الحديث 23 عن العياشي . ( 3 ) الكافي ج 1 ص 363 باب السحت الحديث 2 وهو في المرات ج 3 ص 394 ورواه في التهذيب ج 6 ص 368 بالرقم 1061 وحكاه في البرهان ج 1 ص 474 ونور الثقلين ج 1 ص 525 بالرقم 200 .